خواجه نصير الدين الطوسي
11
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
حقيقة بما هي حقيقة - ثم تعجب كيف يتوهم خروج ما هو محقق كل حقيقة - عن حكم يثبت على كل حقيقة ( 5 ) تنبيه [ في بيان علل ماهية الشئ وعلل وجوده ] الشيء قد يكون معلولا - باعتبار ماهيته وحقيقته - وقد يكون معلولا في وجوده - وإليك أن تعتبر ذلك بالمثلث مثلا - فإن حقيقته متعلقة بالسطح - والخط الذي هو ضلعه ويقومانه - من حيث هو مثلث وله حقيقة المثلثية - كأنهما علتاه المادية والصورية - وأما من حيث وجوده - فقد يتعلق بعلة أخرى أيضا - غير هذه ليست هي علة تقوم مثلثيته - ويكون جزءا من أحدها - وتلك هي العلة الفاعلية أو الغائية - التي هي علة فاعلية للعلة الفاعلة [ لعلية العلة الفاعلية ] يريد أن يشير إلى العلل [ 1 ] - وهي إما علل لماهية الشيء أو علل لوجوده - و
--> [ 1 ] قوله « يريد أن يشير إلى العلل » لما كان هذا النمط في الوجود وعلله وبحث عن الوجود انه هل يساوق الاحساس أولا أراد أن يبحث عن علل الوجود . فلكل شيء ممكن ماهية ووجود وهما متغايران . فله من حيث المهمة علل . ومن حيث الوجود علل . فالعلة اما للماهية أو للوجود . وعلة الماهية اما أن تكون الماهية معها بالقوة وهي المادية ، أو بالفعل وهي الصورية . وعلة الوجود اما مقارنة للمعلول أو مباينة له . والأولى الموضوع . والثانية اما أن يكون عليتها هي الايجاد نفسه وهي العلة الفاعلية ، أو كونه علة للايجاد بان يكون الايجاد لأجله وهي العلة الغائية . وهذا الحصر فيه كلام لان الشرائط وعدم الموانع علة خارجة عن الخمسة . أجيب : بان بعضها لما كان من توابع العلة الفاعلية كالشرائط ، وبعضها من توابع العلة المادية كعدم الموانع اخذت منهما ولم يجعل قسما برأسه . والذي يبين الحصر ان يقال : العلة ما يتوقف عليه وجود الشيء وهو اما ان لا يحتاج الشيء إلى غيره وهو العلة التامة ، أو يحتاج وهو مستحيل ان يكون نفسه بل اما داخل فيه ، أو خارج عنه . والداخل اما ان يكون الشيء به بالفعل وهو العلة الصورية ، أو بالقوة وهو العلة المادية . والخارج اما ان يكون ما فيه وجود الشيء وهو الموضوع ، أو ما منه وجوده وهو الفاعل ، أو ما لأجله وجوده وهو الغاية ، أو ما لا يكون كذلك وهو الشروط والآلات وعدم الموانع ، ثم إن جعلت العلة المادية والموضوع قسما واحدا لاشتراكهما في معنى القوة والاستعداد حتى يكون العلة المادية هي القابل للشيء أو لجزئه كانت الاقسام ستة ، والا فسبعة . م